جواد شبر

194

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

الشيخ محمد علي ابن الشيخ يعقوب أديب خطيب وباحث كبير علم من أعلام الأدب وسند المنبر الحسيني له اليد الطولى في توجيه الناس وارشادهم ولا زالت مواعظه حديثا معطرا ، لا يكاد يمله جليسه فمن اشهى الأحاديث حديثه وما جلس الا وتجمع الناس حوله من الأدباء وأهل الذوق الأدبي يتوقعون منه نوادره وملحه وأحاديثه الشهية . ولد في النجف الأشرف في شهر رمضان 1313 ه ونشأ برعاية والده الخطيب التقي والواعظ الشهير وهاجر والده إلى الحلة الفيحاء فنشأ المترجم له في مستهل صباه ومطلع شبابه في مدينة الأدب والشعر وكان عندما يختار له والده القصيدة ويحفظها ينشدها في الجامع الذي يصلي فيه الإمام العلامة السيد محمد القزويني بمحضر من المصلين هناك وبعد أداء الفريضة وكان السيد يوليه عناية ورعاية وتشجيع على الحفظ وفي سنة 1329 انتقل والده إلى رحمة ربه فانقطع حينذاك إلى ملازمة العلامة السيد محمد القزويني فغمره بالطافه وأفاض عليه من علمه وأدبه الجم وأخلاقه العالية - وكان دائما يشكر هذا الفضل كأنه يقول : أفضل أستاذي على فضل والدي * وان نالني من والدي الفضل والشرف فذاك مربي الروح ، والروح جوهر * وهذا مربي الجسم والجسم من صدف اليعقوبي في كل ما يقول من نظم ونثر سهل ممتنع لا تكاد تفوته مناسبة من المناسبات الا ونظم فيها البيتين والثلاث أو القطعة المصكوكة كسبيكة الذهب تتداولها العقول والأفواه معجبة بها مستلذة بترديدها مع أنه قد نظمها بلا تكلف انما ارسلها ارسالا فاسمعه حين يقول : قالوا الوزارة شكلت * برئاسة العمري أرشد فاستقبل الشعب الوزارة * بالصلاة على محمد وحين يداعب الشيخ السماوي يوم أحيل على التقاعد في عهد السيد محمد الصدر رئيس الوزراء .